![]() |
| صور أرشيفية |
"التلاتة بيشتغلونا:
حسني وحسين وحسان".... بهذه الكلمات وصف شباب مصري ما يحدث في مصر الآن من حالة
تخبط وهرج ومرج أشبه بالمثل المصري"سمك لبن تمرهندي" !
في "الاشتغالة" الأولى نقرأ عن
المشهد الهزلي والعبثي لذهاب وإياب المخلوع محمد حسني مبارك إلى ومن المحكمة، ممداً
على سرير تارة وعلى مقعد تارة من أجل استعطاف شعب سرق أمواله وانتهك كرامته واستخف
بإنسانيته على مدى 30 عاماً.
وفي نفس "الاشتغالة" نقرأ عن
تهديد ووعيد المخلوع بالانتحار تارة وكشف مستور خادميه الموقرين "أعضاء المجلس
الأعلى للقوات المسلحة" تارة أخرى، إن تم نقله إلى مستشفى سجن طرة، لعله ينفذ
تهديده فيريحنا جميعاً من وجوده ومن تآمر أصدقائه وفلوله!
في "الاشتغالة" الثانية نرى المشير
محمد حسين طنطاوي منفذاً وفياً ومخلصاً لسيناريو "فوضى" إلهه المخلوع، فتارة
يورطنا في الاستفتاء الدستوري، وتارة يتآمر علينا عبر تحالفه مع أحزاب الإسلام
السياسي ليوقع المصريين في"حيص بيص" وفي شتات ما بعده شتات، يُقسم
المصريين بين "قاهريين" و"بورسعيديين" و "قناويين"
و"مسلمين" و"مسيحيين"!
وفي نفس "الاشتغالة" نرى
"مشير مبارك" مستخدماً أسلوب تعبئة الرأي العام بالحروب العسكرية التي
لم يدخلها منذ 40 عاماً، فنجده متهماً منظمات المجتمع المدني بالخيانة والعمالة في
تناقض واضح مع ما تتقاضاه المؤسسة العسكرية المصرية من معونات أمريكية منذ 30
عاماً!
و في ذات "الاشتغالة" نرى
"مشير مبارك" أيضاً محذراً المصريين من مخططات "الطرف الثالث"
لتدمير مصر، فيصدقه"حزب الكنبة"، كسالى العقل والضمير،الذين يعاونونه
بوعي وبغير وعي على تثبيت "حكم العسكر" بخطى واثقة، دون أن يكشف لنا (بالأسماء)
عن هوية "اللهو الخفي"، لعله يريحنا جميعاً من الكلام المرسل ونظريات
المؤامرة التي لا نرى مستفيداً منها سوى المجلس العسكري وأعوانه!
و في "الاشتغالة" الثالثة
يظهرعلينا (النجم) الشيخ محمد حسان مكفراً من يشاء و مثمناً من يشاء، مفتياً في
شرعية الخروج عن الحاكم فتتناقض أقواله وأفعاله، فنراه مهاجماً ثوار التحرير تارة وممالئاً
المجلس العسكري والشرطة في جبل عرفات تارة أخرى!
و
في نفس "الاشتغالة" وبين ليلة و ضحاها يبادرنا "الداعية
النجم" بمبادرة "المعونة المصرية" للاستغناء عن المعونة
الأمريكية عسكرياً واقتصادياً، مقسماً أنه في غضون ليلة واحدة سيجمع مئات أضعاف
مبالغ المعونة!
أؤكد
أنني لست من أنصار المعونات الخارجية شكلاً
وموضوعاً ولكنني أتساءل أيها الشيخ "النجم"
عن كيفية إستغناء مصرعن المعونة العسكرية؟
فهل
ستقوم مصرمثلاً بتصنيع الأسلحة المتطورة جداً بمفردها بعد ما تحولت الهيئة العربية
للتصنيع من مؤسسة ساعية لإنشاء صناعة الدفاع العربي المشتركة بين مصر والبلدان العربية
التي تحتوى على النفط والمال والتكنولوجيا الأجنبية، إلى مؤسسة تعتمد إعتماداً
كلياً على الشراكات مع الدول الأجنبية!
ألا
تعلم أيها الشيخ "النجم" أن الهيئة تنتج القذائف والصواريخ والمروحيات القتالية
ومحركات الطائرات المروحية والمصفحات الناقلة للأفراد والإلكترونيات والرادارات والاتصالات
والعتاد في مشروعات مشتركة مع بريطانيا
وفرنسا وكندا واليابان وروسيا وأوكرانيا والهند وإسبانيا والنمسا وإيطاليا وكوريا
وبلغاريا وسويسرا والتشيك والصين، إلى جانب المنتجات المدنية كسيارات "جيب
"عبر الشركة العربية الأمريكية للتصنيع وسخانات الطاقة الشمسية!
أتساءل
أيضاً أيها الشيخ "النجم" عن
أموال الدعاة ورجال الأعمال الأثرياء وواجبهم الوطني "الملزم" تجاه
مصر، مذكرة إياك بفقرائها الذين قامت الثورة لإنصافهم لا للجورعليهم وإثقالهم بالتبرع
للمعونة المصرية جبراً واستغلالاً لما يملكونه من جنيهات محدودة بالكاد تكفي
احتياجاتهم!
بدلاً
من أن تثقل على الفقراء فلماذا لا تقم أنت بالتبرع من جزء من ثروتك؟ فحسب دراسة للإعلامي
هاني الديباني، أنت تملك قناة الروضة ، الرحمة سابقاً والتي يديرها شقيقك محمود
حسان، إلى جانب إمتلاكك لـ200 فدان، وثماني فلل بأكتوبر وجمصة والعاشر من رمضان وكفر
البدماص وميت بدر ومدينة الشروق، و امتلاك أسرتك لأسطول من السيارات خصصت إثنتين منها
لنفسك، فولكس واجن باسات الألمانية و أحدث وأكبر نوع من التويوتا.
كنت
أيضاً مطلوباً في حوالي 5 قنوات دينية هي الحكمة والأمة واقرأ والرسالة، لكن ظلت قناة
الناس هي القناة الأهم التي احتفت بك احتفاءً خاصاً من الناحية المادية، فتقاضيت
50 ألف جنيه شهرياً، وفي شهر رمضان من العام 2010 سجلت 15 ساعة مقابل 100 ألف جنيه.
يشاطرك
الحال مجموعة من الدعاة أهمهم الشيخ يوسف القرضاوي، الذي لا نعرف عن ثروته شيئاً ،
إلى جانب عمرو خالد بصافي
دخل بلغ 2.5 مليون دولار، وعمر عبد الكافي بدخل صافٍ بلغ 373 ألف دولار، وفقاُ لقائمة "نجوم الدعاة" التي أعدتها مجلة فوريس
العربية عام 2008.
لماذا لا تلزم أيضاً أصحاب (العزب
الإعلامية) أحمد بهجت وساويرس، الذي تقدر ثروته بـ2.5 مليار دولار وفق مجلة فوربس
العالمية عام 2010، وحسن راتب والسيد البدوي ورجال أعمال آخرون أمثال غبور ومعتز الألفي ومحمد
فريد خميس ومحمد لطفي منصور ورامي لكح و محمد أبو العينين ومحمد شفيق جبر، الذي
تقدر ثروته بـ2.2 مليار دولار، ومجموعة طلعت مصطفى،المقدرة ثروتها بـ1.5 مليار دولار،
وفايز صاروفيم بثروته البالغة 1.4 مليار دولار، وفقاً لجريدة القدس العربي؟
ألم
يخطر ببالك أيها الداعية "النجم" أن تلزم أيضاً أصحاب (العزب السياسية)
من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدفع جزء من رواتبهم الطائلة لإنقاذ مصر؟
ألم تفكر في إجبار فلول المخلوع إبراهيم
أبو العيون أحمد أبو كامل ومجدي راسخ على رد استغلال مصر؟ ألم ترى ضرورة فرض دفع
المعونة على نزلاء طرة أمثال أحمد عز، الذي تبلغ ثروته 1.5 مليار دولار ، وفقاً
لجريدة القدس العربي، و أحمد المغربي لرد ما سرقوه من خيرات مصر؟
كفاك تمثيلاً يا "حسني" وكفاك هزلاً يا
"حسين" و كفاك خداعاً يا "حسان" ...فالتاريخ لن يفغر خطاياكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق