من أنا

صورتي
حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية، جامعة القاهرة، عملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة و المطبوعات العالمية الناطقة باللغة العربية، أشهرها جريدة جلف نيوز حيث بدأت محررة حوداث بقسم المحليات إلى أن أصبحت رئيساً لقسم الإقتصاد، و مدير تحرير مجلة فوربز العربية، و مدير تحرير الشؤون المحلية و الاقتصادية بجريدة الإمارات اليوم، و رئيس تحرير مجلة سي إن بي سي عربية الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية، و نائب مدير تحرير مجلة أريبيان بزنس العربية. حالياً أعمل صحفية حرة و مستشار إعلامي متخصص في شؤون الاستراتيجيات الإعلامية، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الجمعة، فبراير 17، 2012

حوار مغترب-٢٠٠٩/٦/١٧

صورة أرشيفية

في عام 2009  كتبت هذه الرسالة إلى مصر من وحي غربتي و حنيني إلى مصر ... في 2012 المشاعر واحدة  والغربة مستمرة أيضاً 

هي: أحن للعودة إلى الوطن؟
هو: هل حقاً هي مصر الوطن
هي: نعم إنها الوطن ...إنها الأرض
هو: لكنها لم تعد أرض الشرفاء
هي: ربما
هو: كما لم تعد أرض الصادقين
هي: بل أحلم بها
هو: لماذا؟
هي: لأنها هويتي
هو: و ما معنى الهوية في وطن تُزهق فيه أرواح الأحلام
هي: و ما معنى العيش في أوطان تتوحش فيها الأرواح
هو: إنها طبيعة صراع البقاء
هي: بل طبيعة صراع الأشقياء
هو: و لكنه حقق الأحلام والطموحات
هي : و ما فائدة اللهث وراءها؟
هو: تحقيق الذات
هي : و ما فائدة الذات بلا حياة؟
هو: و من قال إن الغربة تُذهب بالحياة؟
هي: و من قال إنها لاتقتل الحياة؟
هو: غريب أن يبدر منك هذا الكلام
هي: لماذا؟
هو: أنت من عاش دهراً بين ربوع الأوطان و البلدان
هي: أنا من عشت دهراً أبحث عن السكينة والأمان
هو: أنت!
هي: نعم ..
أنا من سئمت تغيير محطات القطار و التأقلم مع فراق الأحباب و التعايش
مع الاغتراب
أنا من كرهت تناقض المشاعر و احتواء الاحساس
أنا من سئمت حزم الحقائب و أهاب التعلق بالجدران
أنا من خفت التمسك بالمنازل أو النظر إلى حدائقها الغنًاء
هو: مهلاً ..مهلاً..مهلاً
من قال أنك ستفارقين الأحباب أو ستغيرين محطات القطار؟
بل ستصبح المحطات أوطانك
و ستعتادين غياب الأحباب
و ستصبح الواقعية شعارك
و سيصبح العمل أقصى رغباتك
و سيتوج النجاح نشوة انتصارك
هي: أعرف ...ولكن...
علمتني الغربة أن أخشى النجاح المتأرجح في غير الوطن
وعلمتني الغربة ألا أنتظر الرحمة من الغرباء والأشقاء وحتى أبناء الوطن!
علمتني الغربة أن أحيطني بأعتى الحواجز كي أحتمي من لطمات الزمن
وعلمتني الغربة غلبة شريعة العولمة وقسوة التنافس بين ألوان وأطياف البشر
علمتني الغربة قاموس الاصطناع والانكماش في الذات...
وعلمت غيري حب المال والسكوت عن الحق وقبول الظلم ودهس الرقاب
هو: ولكنها يا عزيزتي طبيعة البشر .. في غير الوطن والوطن؟
هي: و إن كانت كذلك .. فلم لا أعود بلا حياة إلى لا حياة داخل الوطن؟
هو:لأنه لم يعد وطن البسطاء ....
و لم يعد وطن المبادئ و الأخلاق
ولا حتى مدفن آمن للموتى والشهداء
هي: إذاً.... أين ذهب وطن طفولتي؟
هو: إنه أشباه صور !
هي: أشباه صور...؟ !
حقاً.....إنه أشباه صور.. جدي الحنون
أشباه صور.. أرجوحة العيد
أشباه صور ..رحلتي و جدتي في الأتوبيس النهري
أشباه صور.. "فلوكة" نيله الخالد
أشباه صور.. حرب أكتوبر 73
أشباه صور ..مغادرتي اضطراراً دون أن أعي أو أفهم لماذا؟
أشباه صور ..وطن ودود زرعه والديا الأحباء في مخيلتي...
ولكنني...لم أعد أعلم إن كان قد ضاع ذلك الوطن...
أم أنا ..من تاه في زحام الاغتراب


ليست هناك تعليقات: