![]() |
| صورة أرشيفية |
قالوا "مصر مش سوريا"... فقام المخلوع محمد
حسني مبارك بكل الخطوات الممكنة من أجل توريث جمهورية مصر العربية إلى إبنه جمال!
قالوا "مصر مش تونس" ... فأجبرت إرادة الشعب
المصري المخلوع مبارك على الرحيل في 11 فبراير من العام الماضي.
قالوا "مصر مش رومانيا"...ولكن أخشى ما أخشاه
أن تفلح محاولات المتآمرين من فلول مبارك وأصدقائه وأعوانه بالمجلس الأعلى للقوات
المسلحة وأعوانه في نفض ثورة 25 ينايرعن ضمير الشعب المصري "المستقر" والانفراد
بالثوارالأطهار قبل الانقضاض عليهم نهائياً.
ظل شبح كلمات الأديب علاء الأسواني حول إجهاض الثورة
الرومانية لبرنامج آخر كلام يؤرقني منذ شهرديسمبرالماضي.
تمنيت قلبياً أن تتحول تحذيرات الدكتورعلاء إلى مجرد فقاعات هوائية أوتصريحات
إعلامية صاخبة يتنساها المتلقي بعد مرورها بأيام معدودات.
مع الأسف الشديد لم يحدث هذا وتعمق إحساسي بصدق حديثه
فتغلغلت كلماته إلى عقلي وظللت منذ وقتها أسمع في رأسي عبارات ممنهجة: "خطة
محددة "و"إحتواء الثورة" و"إنفلات أمني"و"الإعلام
المضلل"و"العمالة"و"الخيانة"و"المواطنون
الشرفاء" !
ففي
رومانيا وبعد إعدام تشاوشيسكو وزوجته إيلينا، تولى، إيون إيليسكو، أحد
مساعدى شاوشيسكو، السلطة في الفترة الانتقالية ثم حدث انفلات أمنى مخطط من قبله،
وبدأت مجموعات من المجهولين مهاجمة بيوت
العامة والمنشآت الحيوية، فتحولت رومانيا إلى ساحة حرب ملتهبة.
في نفس الوقت أشاع الإعلام الخاضع للنظام
الأكاذيب المشوهة للثوار،متهماً إياهم بالعمالة للخارج، فصدقه العامة وقام إيليسكو
سراً بتسليح آلاف العمال من الذين اعتدوا على الثوريين وقتلوا أعداداً كبيرة منهم
فيما بعد.
في المشهد المصري ، مر السيناريو بحالة
الانفلات الأمني المتعمد ومهاجمة المنشآت العامة والأكاذيب الإعلامية المضللة
لتشويه الثوار واتهامات العمالة والخيانة!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق