من أنا

صورتي
حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية، جامعة القاهرة، عملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة و المطبوعات العالمية الناطقة باللغة العربية، أشهرها جريدة جلف نيوز حيث بدأت محررة حوداث بقسم المحليات إلى أن أصبحت رئيساً لقسم الإقتصاد، و مدير تحرير مجلة فوربز العربية، و مدير تحرير الشؤون المحلية و الاقتصادية بجريدة الإمارات اليوم، و رئيس تحرير مجلة سي إن بي سي عربية الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية، و نائب مدير تحرير مجلة أريبيان بزنس العربية. حالياً أعمل صحفية حرة و مستشار إعلامي متخصص في شؤون الاستراتيجيات الإعلامية، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الأربعاء، فبراير 22، 2012

مصر مش رومانيا!


صورة أرشيفية
قالوا "مصر مش سوريا"... فقام المخلوع محمد حسني مبارك بكل الخطوات الممكنة من أجل توريث جمهورية مصر العربية إلى إبنه جمال!


قالوا "مصر مش تونس" ... فأجبرت إرادة الشعب المصري المخلوع مبارك على الرحيل في 11 فبراير من العام الماضي.


قالوا "مصر مش رومانيا"...ولكن أخشى ما أخشاه أن تفلح محاولات المتآمرين من فلول مبارك وأصدقائه وأعوانه بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعوانه في نفض ثورة 25 ينايرعن ضمير الشعب المصري "المستقر" والانفراد بالثوارالأطهار قبل الانقضاض عليهم نهائياً. 


ظل شبح كلمات الأديب علاء الأسواني حول إجهاض الثورة الرومانية لبرنامج آخر كلام  يؤرقني منذ شهرديسمبرالماضي. تمنيت قلبياً أن تتحول تحذيرات الدكتورعلاء إلى مجرد فقاعات هوائية أوتصريحات إعلامية صاخبة يتنساها المتلقي بعد مرورها بأيام معدودات.


مع الأسف الشديد لم يحدث هذا وتعمق إحساسي بصدق حديثه فتغلغلت كلماته إلى عقلي وظللت منذ وقتها أسمع في رأسي عبارات ممنهجة: "خطة محددة "و"إحتواء الثورة" و"إنفلات أمني"و"الإعلام المضلل"و"العمالة"و"الخيانة"و"المواطنون الشرفاء" !
 

ففي رومانيا وبعد إعدام تشاوشيسكو وزوجته إيلينا، تولى، إيون إيليسكو، أحد مساعدى شاوشيسكو، السلطة في الفترة الانتقالية ثم حدث انفلات أمنى مخطط من قبله، وبدأت  مجموعات من المجهولين مهاجمة بيوت العامة والمنشآت الحيوية، فتحولت رومانيا إلى ساحة حرب ملتهبة. 


في نفس الوقت أشاع الإعلام الخاضع للنظام الأكاذيب المشوهة للثوار،متهماً إياهم بالعمالة للخارج، فصدقه العامة وقام إيليسكو سراً بتسليح آلاف العمال من الذين اعتدوا على الثوريين وقتلوا أعداداً كبيرة منهم فيما بعد.

في المشهد المصري ، مر السيناريو بحالة الانفلات الأمني المتعمد ومهاجمة المنشآت العامة والأكاذيب الإعلامية المضللة لتشويه الثوار واتهامات العمالة والخيانة! 


مررنا أيضاً بسيناريو "المواطنين الشرفاء" فرأيناهم يقدمون سيلاً من البلاغات المفتعلة ضد الثوار، فعلى سبيل المثال لا الحصر: بلاغ عبدالعزيز فهمي وحنان خوساك ضد علاء عبدالفتاح، وبلاغ عبدالعزيز فهمي ضد نوارة نجم والشيخ مظهر شاهين وطارق الخولي، وبلاغ  أحمد رجب محمد إبراهيم ضد عدد من الأفراد المنتمين لحركات 6 إبريل وحركة كفاية وأسماء عبدالمحفوظ، وعدة بلاغات ضد الدكتور ممدوح حمزة، وبلاغ جمال تاج الدين ضد الاشتراكيين الثوريين، وبلاغات ضد نجيب جبرائيل ومايكل منير والقس فلوباتير جميل والقس متياس نصر.


 

ومنذ أيام إنتقلنا من مرحلة تقديم بلاغات المواطنين الشرفاء إلى القضاء المدني- فيما عدا حالة علاء عبدالفتاح- ضد رموز الثورة أوالشخصيات العامة المؤيدة لها، إلى مرحلة حملات تشويه نواب المعارضة بمجلش الشعب، والبلاغات المقدمة لهيئة القضاء العسكري ، ورسائل أدمن " الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة"!


 

ورأينا مرة أخرى فيض الاتهامات بالعمالة والتمويل الخارجي إلى 6 إبريل، وهجمة شرسة ومشوهة لصورة النائب محمد أبو حامد، و120 بلاغاً مقدماً ضد النائب زياد العليمي، ولا أستبعد بلاغات جديدة قادمة ضد آخرين!


 

بوادر معالم " الخطة المحددة لاحتواء الثورة" واضحة للعيان ولا لبس فيها...


 

 ولكن أزمة أبو حامد والعليمي إضافة جديدة  فجرت لدي شعوراً مقيتاً فأخشى أن يكون مجلس شعب "الثورة" قد قرر محاصرة "ثوار" البرلمان، إما بالتصعيد التعسفي من أجل كسرهم أمام الناس وإرهابهم، أوبتلفيق الإتهامات لهم دون دليل من أجل رفع الحصانة عنهم، تمهيداً لإسقاط عضويتهم بالمجلس ومن ثم محاكمتهم عسكرياً وسجنهم!







ليست هناك تعليقات: