من أنا

صورتي
حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية، جامعة القاهرة، عملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة و المطبوعات العالمية الناطقة باللغة العربية، أشهرها جريدة جلف نيوز حيث بدأت محررة حوداث بقسم المحليات إلى أن أصبحت رئيساً لقسم الإقتصاد، و مدير تحرير مجلة فوربز العربية، و مدير تحرير الشؤون المحلية و الاقتصادية بجريدة الإمارات اليوم، و رئيس تحرير مجلة سي إن بي سي عربية الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية، و نائب مدير تحرير مجلة أريبيان بزنس العربية. حالياً أعمل صحفية حرة و مستشار إعلامي متخصص في شؤون الاستراتيجيات الإعلامية، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الجمعة، مارس 02، 2012

مصر ستركع!

كاريكاتير كارلوس لاتوف

الأمريكيون يغادرون مطار القاهرة - بوابة الأهرام

تمخض الجبل فولد فأراً !!! 

هذا هو المثل الحق الذي ينطبق على مسألة خروج الأمريكيين السبعة عشر المتهمين في قضية التمويل الأجنبي ومنظمات المجتمع المدني التي صدع رأسنا بها المجلس العسكري و رئيس الوزراء كمال الجنزوري خلال الشهور السابقة.

فعلى طريقة الأفلام الهندية الميلودرامية  والمثل المصري "غطيني و صوتي ياما"، تباهى وتفاخر المجلس الأعلى للقوات المسلحة و رئيس الوزراء  كمال الجنزوري "مجانص"  بكشفهم عن مؤامرة مخططة من قبل الأمريكيين "الجواسيس" العاملين بمنظمات المجتمع المدني لخلق حالة من الفوضى والمساس بالسيادة المصرية ! 

وفجأة  وعلى طريقة أفلام الإثارة البلهاء للممثل الأمريكي توم كروز، تصل طائرة  أمريكية من طراز "دي سي 3" إلى مطار القاهرة دون الحصول على أية تصاريح للهبوط ، لتنقل المتهمين الأمريكيين إلى العاصمة القبرصية لارنكا، وسط ذهول الشعب المصري وخنوع صريح من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وصمت مريب  من الجنزوري "مجانص" صاحب المقولة الشهيرة "مصر لن تركع"!

وفي نفس المشهد المثير للتقيؤ،  تصل إلى مطار القاهرة سيارتان أمن مركزي وسيارة شرطة خفيفة و يُخطر الصحفيون المصريون  في تمام الساعة 12 ظهراً بأن الامريكيين في طريقهم  إلى المطار في أربع سيارات مصفحة ولكنهم يصلون محاطين بطوق أمني في الساعة 6 مساءً ليتضح للإعلاميين المصريين بأنها كانت عملية تمويه من أجل تأمين وصولهم إلى المطار والكشف عن أية مخططات "إرهابية" قد يتعرضون لها أثناء تلك الساعات!

و في نفس المشهد المقزز، يُستنفر الأمن بمطار القاهرة فيمتلئ باللواءات والعمداء ويُشرف بنفسه اللواء مجدي السمان، مدير إدارة الجوازات بمطار القاهرة، على إنهاء إجراءات جوازاتهم في دقائق بجوار المحلق العسكري الأمريكي والملحقة الصحفية في السفارة الأمريكية بالقاهرة!

هذا المشهد  القمئ  يدفعني لطرح أسئلة كثيرة على "غضنفرات" المجلس الأعلى للقوات المسلحة و الجنزوري "مجانص" : ما هو المصير القضائي لهؤلاء الأمريكيين بعد مغادرتهم غصباً عن الجميع؟ كيف تحولت فجأة التهمة للأمريكيين من جناية إلى جنحة مثلما سمعنا؟ كيف تدعون أن القضاء المصري مستقلاً بعد التنحي المريب للمحكمة قبل الواقعة بيومين؟ ما هو مصير المصريين المتهمين في نفس القضية؟  كيف يُسمح لطائرة مدنية أجنبية الهبوط بالمطار دون الحصول على تصريحات رسمية ؟ ما هي الضغوطات التي مورست على مصر لكي تركع؟ ما هي الصفقة التي تمت وراء ظهورنا؟ ما هو مصير غزوة المعونة لصاحبها الشيخ محمد حسان؟ لماذا لم تساوم مصرعلى تسليم السجناء المصريين الخمسين بأمريكا مقابل تسفير المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي؟ 

لا يسعني وسط كل هذه التساؤلات سوى أن أتذكر صفقات تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل والتي جعلت منها أول دولة عربية تغلق ملف أسراها بالكامل مع إسرائيل حيث لم يصبح فيها أي أسير أوسجين أو جثث أو رفات لمواطنين لبنانيين بعد الصفقة الأخيرة في عام 2008، التي أعادت لإسرائيل جثتي الجنديين الإسرائيليين، ألدار ريغيف وإيهود غولدسوار، مقابل إطلاق سراح شيخ الأسرى اللبنانيين المناضل سمير القنطار وجثث 4 من مقاتلي حزب الله سقطوا خلال حرب تموز (يونيو) 2006، وعشرات الجثث والرفات لمقاتلين فلسطنيين وعرب.

ولا يسعني هنا أيضاً سوى أن اقول لـ"غضنفرات" المجلس الأعلى للقوات المسلحة والجنزوري "مجانص"...مصر فعلاً لن تركع... فثورتها مستمرة لأنكم لو بقيتم في سدة الحكم فمصرستركع بل وستزحف!

ليست هناك تعليقات: