من أنا

صورتي
حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية، جامعة القاهرة، عملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة و المطبوعات العالمية الناطقة باللغة العربية، أشهرها جريدة جلف نيوز حيث بدأت محررة حوداث بقسم المحليات إلى أن أصبحت رئيساً لقسم الإقتصاد، و مدير تحرير مجلة فوربز العربية، و مدير تحرير الشؤون المحلية و الاقتصادية بجريدة الإمارات اليوم، و رئيس تحرير مجلة سي إن بي سي عربية الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية، و نائب مدير تحرير مجلة أريبيان بزنس العربية. حالياً أعمل صحفية حرة و مستشار إعلامي متخصص في شؤون الاستراتيجيات الإعلامية، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الأحد، مارس 11، 2012

كفاية شموخ يا قضاء...!!!

سميرة إبراهيم  باكية بعد تبرئة الطبيب- جريدة البديل

كفاية شموخ أيها القضاء المصري النزيه!!!

هذه المشاعر الساخرة إنتابتني عندما قرأت خبر حكم المحكمة العسكرية العليا بتبرئة مجند طبيب أحمد عادل محمد الموجي، 27 سنة، في قضية توقيع كشوف عذرية على عدد من الناشطات المعتقلات من ميدان التحرير.

بصراحة لا أعلم كيف يُبرئ القضاء العسكري طبيباً في قضية واضحة مثل كشوف العذرية ، بينما قضت محكمة القضاء الإداري سابقاً بإلزام المجلس العسكري بالتوقف عن كشوف العذرية وذلك في الدعوى التي أقامتها سميرة إبراهيم؟!

بصراحة أيضاً لا أعلم كيف يحق لمسؤولي القضاء العسكري التدخل بالأساس من أجل تخفيف الاتهام الموجه للجندي من جناية "هتك العرض" إلى جنحة "فعل مخل بالحياء" يُعاقب عليها بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد عن عام واحد، وفقاً لبيان سابق للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، واليوم تتحول تلك الجناية وهذه الجنحة إلى براءة؟!

وبصراحة أكثر لا أعلم لماذا يستمر المجلس العسكري في حماية قيادات وأفراد القوات المسلحة من أي مساءلة حقيقية وجادة عن جرائمهم المرتكبة بحق المدنيين؟! 

وبصراحة مرة أخرى، لا أعلم لماذا تم تقديم جندي واحد فقط  للمحاكمة وتوجيه تهمة مخففة له لتصوير المسألة على أنها مبادرة من شخص واحد ومخالفة للأوامر الصادرة له، وكأن العسكريون يستطيعون في أي وقت مخالفة الأوامر هكذا متى يشاؤون؟! 

وبوضوح أكثر أيضاً لا أعرف لماذا تم تقديم  الجندي (المُبرأ اليوم) ككبش فداء للتغطية على حقيقة الجريمة التي ارتكبت علناً في طرقات السجن الحربي بحضور مجموعة من الضباط والجنود والمدنيين العاملين في السجن؟!

ماذا يريد القضاء العسكري؟ هل يريد أن يتحدى السلطات القضائية المدنية ؟ هل يريد أن يمتهن كرامة المصريات؟ هل يرغب في كسر عين "تاج راسنا" الفتاة الجميلة سميرة إبراهيم ورفيقاتها؟ أم يريد أن يلقنّا درساً لكي نخنع ونقبل الإهانة ونتنازل عن حقوقنا؟!

أريد أن أسأل القضاة العسكريين ...ألستم رجالاً؟ ألستم رجالاً مصريين في مجتمع مصري يُطلق عليه "المحافظ" ؟!!! 


أليس  لديكم زوجات وأخوات وبنات؟! هل كنتم ستقبلون أن يقوم أحد المجندين مؤتمراً بأوامر قادته أن يتصرف معهن بذات الطريقة؟! هل كنتم ستصدرون ذات الأحكام؟!

كيف تعتبرون أن إخضاع الفتيات لفحص إجباري مهين ومؤلم بدعوى التأكد من عذريتهن مجرد "فعل مخل بالحياء"وليس "جريمة هتك عرض"، يُبرأ بعدها الجندي وقبلها من أعطاه الأوامر، فيتركا طليقين لتكرارما فعلا مرة أخرى؟!

لا أدري بماذا تشعرون؟! لا أدري ماذا ستقولون لبناتكم وزوجاتكم وأخواتكم؟! لا أدري كيف تنامون وهل تحاسبون ضمائركم-إن كنتم تحاسبونها؟! ماذا ستقولون لدموع سميرة إبراهيم وعذريتها التي وصفها الشاعر عبدالرحمن يوسف بأنها "فضحت عهرهم"؟! هل تجرؤون على مواجهة الأمهات المصريات؟! كيف ستبررون حكمكم للفتيات المصريات!

كفاكم هراءً وقهراً وظلماً وضحكاً علينا...فكيف لنا الآن أن نثق في حكم انتقالي "عرى" فتاة التحرير"! وقضاء عسكري وافق ضمنياً على إجراء كشوف العذرية للفتيات المصريات! وقضاء مدني قبل تنحية هيئة المحكمة في قضية التمويل الأجنبى لأسباب غامضة ! ومحكمة مدنية أخرى برأت الضباط المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين بسبب تضارب أقوال الشهود!

غداً ننتظرمنكم  مزيداً من القرارات "المسيسة"... فلا نستبعد عنكم إصدار مزيد من الأحكام المجحفة في حق النشطاء والأحكام المُبرئة للمخلوع مبارك وعصابة طرة "النزيهة" ومزيداً من البلاغات المفبركة و"المحبشة" ضد الثوار!

كفاكم شموخاً بالله عليكم ....لقد سئمنا !!!

ليست هناك تعليقات: