من أنا

صورتي
حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية، جامعة القاهرة، عملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة و المطبوعات العالمية الناطقة باللغة العربية، أشهرها جريدة جلف نيوز حيث بدأت محررة حوداث بقسم المحليات إلى أن أصبحت رئيساً لقسم الإقتصاد، و مدير تحرير مجلة فوربز العربية، و مدير تحرير الشؤون المحلية و الاقتصادية بجريدة الإمارات اليوم، و رئيس تحرير مجلة سي إن بي سي عربية الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية، و نائب مدير تحرير مجلة أريبيان بزنس العربية. حالياً أعمل صحفية حرة و مستشار إعلامي متخصص في شؤون الاستراتيجيات الإعلامية، دولة الإمارات العربية المتحدة.

الأحد، مارس 18، 2012

لا تصالح!




لا تصالح

ولو منحوك الذهبْ

أترى حين أفقأ عينيكَ

ثم أثبت جوهرتين مكانهما

هل ترى..؟

هي أشياءُ لا تُشترى


من منا لا يذكر هذه الكلمات الخالدة للشاعر العبقري الراحل أمل دنقل؟


الفرق الوحيد هو أن شاعرنا العبقري كتبها عن عدونا الصهيوني التاريخي واليوم أكررها كقارئة على مسامع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعضاء مجلس الشعب المصري وخيرت الشاطر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين والدكتور ممتاز السعيد وزير المالية، الذين يريدوننا جميعاً أن نعفو وأن نغفرعمن نهب أموالنا وسرق قوتنا وأفقرنا!


بصراحة لا أعرف معنى آخر لمبادرة "مهرجان البراءة للجميع" تلك التي أعلنوها أو لمحوا بها وتسربت تفاصيلها سوى أنها خيانة عظمى وكبرى للشعب المصري !


نعم الشعب المصري...الشعب المصري الذي عانى المر والقهر والفقر على يد رجال الأعمال وخاصة المحبوسين في طرة، فهم من سيستفيد من مبادرة "العار" هذه، فيما يُقال-ولا أثق في هذا الكلام- أن التعديلات القانونية التى أقرها المجلس العسكري بمرسوم فى يناير الماضي، تمنع التصالح مع الوزراء والمسؤولين الذين تسببوا فى إهدار المال العام!


في مقدمة هؤلاء طبعاً "حرامي الحديد" أحمد عز، و"حرامي الغاز" حسين سالم الذي ذهب إلى المحكمة الإسبانية على "نقالة" تيمناً بصديق عمره المخلوع وفق نصيحة "محامي الشيطان" فريد الديب!


و مع التلاعب المستمر بعقولنا و مشاعرنا وضمائرنا، من يضمن لنا عدم العفو عن "حرامي العربيات" الهارب يوسف بطرس غالي، و"حرامي تراخيص الحديد" الهارب رشيد محمد رشيد، و"حرامية الأراضي" زهير جرانة و أحمد المغربي ومحمد إبراهيم سليمان،  و"حرامي اللوحات المعدنية" أحمد نضيف وغيرهم كثر، خاصة وأنه يُمكن لرئيس الجمهورية أو من يفوضه - في هذه الحالة المجلس العسكري- أن يعفو عنهم جميعاً؟!


لا أدري كيف يُمكن لكل هؤلاء "إستغباء" وإستعباط" الشعب المصري بهذا الشكل المستفز؟!


كيف يُمكن للإخوان المسلمين التلميح " بعدم الممانعة" في تحدٍ صارخ للإرادة الشعبية المصرية؟! كيف يُمكن أن تفكروا في المصالحة مقابل رد الأموال فأنتم بهذا أسوأ حالاً من أعضاء الحزب الوطني المنحل؟! هل يُمكن للمجلس العسكري أن يخطط لهذه الجريمة في حق المجتمع المصري الذي لايحتاج استئذان الفاسدين المفسدين في استرجاع كافة أمواله؟! هل تظنون أن المسألة قضية أموال فقط أم أنها خديعة للشعب وخيانة للأمانة والوطن وامتهان كرامة المصريين واختلاس ما يدفعونه من ضرائب؟! من يضمن لنا أنهم لن يخرجوا فيتأمروا على الشعب مرة أخرى لسرقته والاحتيال عليه بطرق جديدة وعبرأشخاص آخرين؟!ّ


كيف يُمكن للطرفين الموافقة أو مجرد التلميح بمثل هذه الصفقات العبثية التي لا يُمكن السكوت عنها؟!  من سيضمن منكما أن هذه الرموز الفاسدة الفاجرة ستعيد الأموال المهربة بالداخل أم الخارج أوكليهما؟! كيف يسمح خيرت الشاطر لنفسه أوالمجلس العسكري لنفسه مجرد الاستماع إلى مطالب "الحرامية" الوقحة  بعد أن استخدمت الأموال العامة المختلسة في ملء كروشهم بدلاً من بناء مستشفى حكومي لعلاج مرضى البلهارسيا أو فيروس "سي" من الفقراء المطحونين أو بناء شبكة مجاري في الأحياء الفقيرة أو أنابيب مياة صحية للـ"غلابة" أو بيوتاً آدمية لسكان العشوائيات؟!!!


عفواً أيها السادة .. لن أصالح

عفواً أيها الشعب المصري ... لا تصالح


**فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ

في شرف القلب

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

لا تصالح

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك.. المسوخ!

لا تصالح

لا تصالح

لا تصالح*



 **للراحل أمل دنقل

ليست هناك تعليقات: